السيد علي عاشور

131

موسوعة أهل البيت ( ع )

أصابها بؤس ومن واصف عدل عمله عن العدل معكوس ، ومن طالب للحق وهو عن صفات الحق منكوس ، ومن مكتسب إثم بإثمه مركوس « 1 » ومن وجه عند تتابع النعم عليه عبوس أعوذ بك من ذلك كله ومن نظيره ، وأشكاله ، وأشباهه ، وأمثاله إنّك عليّ عليم حكيم « 2 » . * * * حرز الإمام الهادي عليه السّلام وفي مهج الدعوات : حرز لعلي بن محمد النقي عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم يا عزيز العز في عزه ، ما أعز عزيز العز في عزه ، يا عزيز أعزني بعزك ، وأيدني بنصرك وادفع عني همزات الشياطين ، وادفع عني بدفعك وامنع عني بصنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد « 3 » . والأحراز قد تختلف من إمام لإمام أو من رواية لأخرى ، ويراد بها أن الإنسان مخير بينها كل على حسب حاجته أو وقته . والأحراز عموما لدفع الخوف أو القتل أو الأذية . * * * قصة إسلام هرثمة على يديه عليه السّلام عن يحيى بن هرثمة قال : دعاني المتوكّل قال : إختر ثلاثمائة رجل من تريد واخرجوا على طريق المدينة فأحضروا علي بن محمد بن الرضا إلى عندي مكرما معظّما . ففعلت فخرجنا وكان في أصحابنا قائد من الشراة « 4 » أي الخوارج وكان لي كاتب يتشيّع وأنا على مذهب الحشويّة « 5 » وكان ذلك الشاري يناظر ذلك الكاتب في الطريق قال الشاري للكاتب أليس من قول صاحبكم عليّ بن أبي طالب أنّه ليس من الأرض بقعة إلّا وهي قبر أو ستكون قبرا ، فانظر

--> ( 1 ) من الركس وهو : رد الشيء مقلوبا . ذكره في المجمع ( محمد الموسوي ) . ( 2 ) مهج الدعوات : 61 . ( 3 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 19 / 361 ، ومهج الدعوات : 53 . ( 4 ) الشراة جمع شار : وهم الخوارج الذين خرجوا عن طاعة الإمام ، إنما لزمهم هذا اللقب لأنهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوا ( مجمع البحرين ) . ( 5 ) الحشوية : طائفة من أصحاب الحديث تمسكوا بالظاهر ، لقبوا بهذا اللقب لاحتمالهم كل حشو روى من الأحاديث المتناقضة ( معجم الفرق الإسلامية ) .